سميح عاطف الزين
162
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
عملهما بنسبة العمل . وهي عندهم تكون في الصنعة المتحدة كنجارين أو خياطين ، ولا تصح في صنعتين مختلفتين كنجار وحداد . ولا شيء يمنع اشتراك صانعين شرط أن تتوقف صنعة أحدهما على صنعة الآخر ، كالشركة بين الذي يغوص في البحر لاستخراج اللؤلؤ مع صاحب الزورق الذي يحمله ، وأن يتساويا في العمل بأن يأخذ كل واحد بقدر عمله من الغلة . ويصح أن يزيد أحدهما على الآخر شيئا يتعارفه الناس » . وأما شركة الذمم فإنها عبارة عن « تعاقد بين اثنين على أن يشتريا شيئا غير معين بثمن مؤجل في ذمتهما بالتضامن ، بمعنى أن كلّا منهما كفيل لصاحبه ، وما خرج من الربح ، بعد البيع ، فهو بينهما . وتصح أيضا إذا اتفقا على شراء سلعة معينة وتساويا في تحمل الأعباء » . وأما شركة الوجوه عند المالكية : فهي عبارة عن « اتفاق بين رجل ذي وجاهة مع رجل آخر خمل لا وجاهة عنده ، على أن يبيع الوجيه تجارة الآخر لأن وجاهته تحمل الناس على الثقة به والشراء منه ، وله في نظير ذلك جزء من الربح » إلا أن هذه الشركة ممنوعة عند المالكية لأن فيها تغريرا بالناس . وأما شركة الجبر فهي « أن يشتري شخص سلعة معينة اعتاد أحد التجار الاتجار بها ، فيكون لهذا التاجر أن يشترك فيها مع الشخص الذي اشتراها ، ويجبر هذا الأخير على الشركة مع التاجر » . وأما شركة المضاربة فهي « عقد توكيل صادر من صاحب المال لغيره ، على أن يتّجر بخصوص النقدين ( الذهب والفضة ) المضروبين ضربا يتعامل به . ولا بد أن يدفع صاحب المال للعامل القدر الذي يريد أن يتجر فيه عاجلا » .